يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
517
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
فلما حضرت الوفاة أنسا بعث إلى أخ له من إخوانه فقال له : اكتب ما علمني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فوالذي بعثه بالحق لولا ما حضرني من الوفاة ما علمتكها ، قل إذا أصبحت وأمسيت : اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أكبر ، بسم اللّه على نفسي وديني ، بسم اللّه على كل شيء أعطاني ربي ، بسم اللّه على أهلي ومالي ، بسم اللّه خير الأسماء ، بسم اللّه الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء ، بسم اللّه افتتحت وعلى اللّه توكلت ، اللّه ربي ولا أشرك به شيئا ، اللهم إني أسألك من خيرك الذي لا يعطيه غيرك ، اللهم اجعلني في عياذك وجوارك ، وأعذني من الشيطان الرجيم ، وأستجيرك من جميع ما خلقت ، وأعوذ بك منهم . ثم اقرأ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . قال عبد الملك بن حبيب : وأنا أحب للرجل أن يدعو بهذا الدعاء كلما أصبح وأمسى . قلت : وإذ وقعنا في الدعاء فلا نخلي هذا الكتاب من فائدة فيه : حدّثني العثماني رحمه اللّه بالإسكندرية بلفظه من الحديث المسلسل إلى جعفر بن محمد رضي اللّه عنه ، كل شيخ في السند يقول : حدّثني فلان ، ويقول عن هذا الدعاء الذي يأتي ذكره : فكتبته فجعلته في جيبي ، وذلك لعظمه عندهم ، لأن اللّه أنقذ به راويه جعفر بن محمد من أمر عظيم ، والحمد للّه . انظره بسنده وحكايته في المسلسلات . قال محمد بن جعفر : حدّثني أبي عن جدي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا حزبه أمر دعا بهذا الدعاء ، وكان يقول دعاء الفرج : اللهم احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني بكنفك الذي لا يرام ، وارحمني بقدرتك عليّ ، أنت ثقتي ورجائي ، فكم من نعمة أنعمت بها عليّ قلّ لك بها شكري ، وكم بلية ابتليتني بها قلّ لك بها صبري . فيا من قلّ عند نعمته شكري فلم يحرمني ، ويا من قلّ عند بلائه صبري فلم يخذلني ، ويا من رآني على الخطايا فلم يفضحني أسألك أن تصلي على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم ، إنك حميد مجيد . اللهم أعني على ديني بدنياي ، وعلى آخرتي بالتقوى ، واحفظني فيما غبت عنه ، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرته . يا من لا تضره الذنوب ولا تنقصه المغفرة ، هب لي ما لا يضرك واغفر لي ما لا ينقصك . يا إلهي أسألك فرجا قريبا وصبرا جميلا ، وأسألك العافية من كل بلية ، وأسألك الشكر على العافية ، وأسألك دوام العافية ، وأسألك الغنى عن الناس ، ولا حول ولا قوّة إلا باللّه . ورأيت في كتاب محمد بن شبل ولم أروه أنه لما دخل على أبي جعفر حرّك شفتيه ، فلما رآه أبو جعفر نهض إليه فاعتنقه وأجلسه معه ، ثم عاتبه وقال له : قد وقع إليّ أن الأموال تجبى إليك بلا سوط ولا عصي ، ثم أمر بالرافع فأحضره ، فقال له أبو